السيد الخميني

93

صحيفة الإمام ( تراث الإمام الخميني )

كذلك المجلس . فحينما تنتفي أصوات الشعب فلا معنى لوجود المجلس . علماً أن مجلسنا كان يفتقد للمصداقية منذ تأسيسه . . إنني على اطلاع تام بتاريخ هؤلاء وأتذكر الاحداث منذ مجيء رضا خان إلى الحكم عبر الانقلاب والى الآن . انني أتذكر تلك الاحداث . أتذكر المجلس التأسيسي الذي تم تأسيسه بالحراب . فالمجلس المزعوم لم يكن مجلساً حقيقياً حتى ليوم واحد . فمنذ زمن رضا شاه والى يومنا هذا ، لم يكن لدينا مجلس حقيقي كي يذهب الناس بإرادتهم إلى صناديق الاقتراع . إن جميع أعضاء المجلس خونة ، لأنهم يعلمون جميعاً بأنهم دخلوا المجلس بأمر من الشاه ومن دون اطلاع الشعب . ان أول اشكال يرد على أعضاء المجلس هو انهم كانوا على اطلاع بمجرى الأمور ، إذ لا يمكن القول انهم لم يكونوا ضمن المساهمين في صناعة الاحداث أو انهم جاؤوا من كوكب آخر . فهم مطلعون أكثر من الشعب ويعلمون بأن حضورهم في المجلس لم يكن بانتخاب من الشعب . لقد تم اعداد قائمة من احدى السفارات وتم تعيينكم على ضوئها . انكم تعلمون ذلك جيداً ، ومع ذلك حضرتم إلى المجلس . ان الاشكال الأول الذي يرد على هؤلاء الذين يتبجحون بالوطنية هو لماذا قبلتم الذهاب إلى المجلس ؟ سيقولون كنا مرغمين . ولكن لم يجبركم أحد على الذهاب إلى المجلس ، لقد كنتم مجرد مرشحين لكنكم قبلتم العضوية ووافقتم على جميع الاعمال ، واليوم تقدمون تبريرات واهية ، كنتم تتطلعون إلى تحقيق مكانة ووجاهة لأنفسكم . . الاشكال هو لماذا قبلتم الانضمام إلى مجلس معين اساساً ويعارض الدستور الذي ينص على أن يكون أعضاؤه منتخبين من قبل الشعب ، إذ منح الدستور المواطنين حرية الانتخاب ولا يحق لاية سلطة ان تسلبهم هذه الحرية . الشاه مجرم وفقاً لنص الدستور الشاه مجرم حسب الدستور ، ومقال من جميع مناصبه . . الشاه خائن ، والخائن معزول وفقاً لنص الدستور . فالشاه يعمل خلافاً لمصالح الشعب وخلافاً للصلاحيات التي اوكلها له الدستور ، وهو أساساً ليس بملك ، بل غاصب وناهب ، ومثل هذا معزول تلقائياً . ما نريد ان نقوله هو ان هذا السارق نصّبه الأجانب علينا ، انكلترا تدعمه من جانب . وأميركا تسانده من جانب . . كما يؤيده كل من الصين والاتحاد السوفياتي دفاعاً عن مصالحهم ، إذ ليس هناك من خادم أكثر حماقة منه ولا يوجد من يضاهيه في منحهم ثروات الشعب بالمجان ، فالغاز الطبيعي الذي هو ملك الشعب ، ينهبه الاتحاد السوفيتي ، فيما تتقاسم أميركا وانجلترا نفطه . كما غدت اراضينا الخصبة هدية لملكة إنجلترا واشخاص آخرين . والمعلومات التي وصلتني قريباً تشير إلى أن غابات البلاد منحت إلى شركة أجنبية . . لقد أصبحت ثروات